عبد العزيز كعكي
741
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( القشلة ) أو ما تعرف « بثكنة الجيوش النظامية السلطانية » ( القشلة ) إحدى التحصينات العسكرية الرئيسية الهامة في المدينة المنورة زمن الحكومة العثمانية ، وتعرف هذه ( القشلة ) بثكنة الجيش النظامية أو سكن ومقر العساكر النظامية كما تعرف بثكنة العنبرية ، وقد خصصت هذه الثكنة كمقر ومنتجع للجنود النظاميين للجيش الموجود في المدينة تحت سيطرة وإدارة القائد العسكري النظامي الذي يعين في الغالب عن طريق الخلافة العثمانية في إسطنبول كالقائد العسكري فخري باشا الذي عين ب ( فرمان ) عن طريق الخلافة العثمانية ثم تلاه القائد العسكري عبد المجيد باشا الذي عيّن من قبل الشريف حسين قائدا عسكريا للجنود النظامية في عهد الأشراف . وقد كانت هذه الثكنة المقر الفرعي للقيادة العسكرية بعد المقر الرئيسي في القلعة السلطانية ، وفيه سكن الجنود وساحة التدريب ومدرسة التعليم التي يتعلم فيها الجنود الفنون الحربية والدفاعية ، هذا بالإضافة إلى اعتبارها مركز القيادة المكلف برعاية شؤون القلاع والأبراج الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية ، سواء منها المتصلة بسور المدينة والخارجة عنه ، كقلعة قباء وقلعة عروة ، بالإضافة إلى القلاع والأبراج المنتشرة حول محطة سكة حديد الحجاز . كما تمت الاستفادة من بعض الأقبية الأرضية الواقعة تحت الأبراج الركنية للثكنة في خزن السلاح والذخيرة لاستخدامها عند الحاجة ، وتحتوي القشلة على عدة أقسام منها ما خصص للسكن ، ومنها ما خصص كمقر للقادة لإدارة الشؤون العسكرية ، ومنها ما خصص للضيافة العسكرية ، ومنها ما خصص كمستودعات ، ومنها ما خصص للخدمات كالمطابخ ودورات المياه ، كما خصصت بعض الأجزاء الأرضية لوضع خزانات المياه ، بالإضافة إلى غرف الملابس ومستلزمات الجنود . وتقع القشلة في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة المنورة آنذاك داخل السور الثاني الذي أقامه السلطان عبد الحميد الثاني منذ إنشائه لمشروع سكة حديد الحجاز في الفترة بين عامي ( 1329 - 1326 ه / 1901 - 1908 م ) ، كما تقع